مرتضى الزبيدي

10

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

ذكر الحسن رحمه اللّه للحديث تأويلا ، لا بأس به إذ روي هذا الحديث فقيل له : يا أبا سعيد إن الناس إذا رأوك أشاروا إليك بالأصابع فقال : إنه لم يعن هذا وإنما عني به المبتدع في دينه والفاسق في دنياه . وقال علي كرّم اللّه وجهه : تبذل ولا تشتهر ولا ترفع شخصك لتذكر وتعلم ، واكتم وأصمت تسلم ، تسر الأبرار وتغيظ الفجار . وقال إبراهيم بن أدهم رحمه اللّه : ما صدق اللّه من أحب الشهرة . وقال أيوب السختياني : واللّه ما صدق اللّه عبد إلا سره أن لا يشعر بمكانه . وعن خالد بن معدان . إنه كان إذا كثرت حلقته قام مخافة الشهرة . وعن أبي العالية : إنه كان إذا جلس إليه أكثر من ثلاثة قام . ورأى طلحة قوما يمشون معه نحوا من عشرة فقال : ذباب طمع وفراش نار . وقال سليم بن حنظلة : بينا نحن حول أبي بن كعب نمشي خلفه إذ رآه عمر فعلاه بالدرة . فقال :